http://173.212.206.171/~majahden/vb//om_img/500.gif http://173.212.206.171/~majahden/vb//om_img/555.gif
مركز المجاهدين لرفع الصور والملفات
http://www.majahden2.org/up
روابط شبكة المجاهدين الإلكترونية
www.mojahden.net
www.majahden.info
www.majahden.com/vb
www.majahden1.com
http://majahden.ubb.cc
www.majahdenar.com
* قريباً * http://173.212.206.171/~majahden/vb جديد www.majahden2.org  جديد

http://www.majahden2.org/up//uploads/images/domain-4adb848aed.gif

http://www.majahden2.org/up//uploads/images/domain-c42e702637.gif


العودة   شبكة المجاهدين الإلكترونية > القسم الاعلامي والسياسي > منتدى الحدث والأخبار (قضايا الأمة العربية والإسلامية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #46  
قديم منذ 4 أسابيع
المقنع المقنع غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 81
1 والأن سأتكلم عن هذه الأمور التى تجعل لسوء الظن بالعالم سبيلا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

والأن سأتكلم عن هذه الأمور التى تجعل لسوء الظن بالعالم سبيلا

وقد ذكرتها فى المشاركة الأخيرة وقلت أنها باختصار هى صفات علماء السوء
وقلت هى :

إتباع الهوى
وحب الرئاسة والكبر
ومجاورة السلطان من أجل ذلك


وسأعطى مقدمة قبل سرد نقولات أهل العلم

فأقول :

قلت أن العالم المجتهد إذا أخطأ فإننا يجب علينا أن نرد عليه خطأه لأنه من المنكر الواجب إنكاره
وكان خطأ العالم فى مسئلة من المسائل التى عليها دليل شرعى مقطوع بصحته ولم يكن له تأويل سائغ يبيح له الإستمرار فى الخطأ بعد تعريفه إياه ( خاصة وإن صح الدليل بخلاف ما يقول به العالم المخطئ )
فإن هذا العالم أصبح معاندا فى الحق متبعا لهواه .


وكذلك إن سكت العالم على ظلم الظالم سواء كان حاكما أو محكوما ولم يصدع بالحق وهو فى نفس الوقت مجاورا له فى سٌدة الحكم فإنه بذلك يكون من علماء السلطان الذين باعوا دينهم بعرض من الدنيا قليل


فما بال من خالط السلطان الظالم وأفتى فى دين الله بما يوافق هوى السلطان ويخالف أمر الله وحكمه فلا شك فى كونه أشد ضلالا وإضلالا عن من قبله


ولاشك أن من يسكت عن ظلم الظالم من العلماء ولاكن لا يكون معهم في سٌدة الحكم ولا يفتى لهم وإنما يحاول أن يعرّض فى كلامه للتنبيه على ظلم الظالم أو يسكت عنه وذلك لمخافة الفتنة على نفسه فلا شك فى أنه لا يعد من علماء السلطان ولاكن قد يأثم وقد يغفر الله له بحسب حال الإكراه المعتبر فى حقه



والأن مع بعض النقولات المباركة والتى أرجو أن ننتفع بها ................


يتبع ... بإذن الله تعالى ............. للأهمية ...........................


أخوكم ابو مصعب المقنع............................
رد مع اقتباس
  #47  
قديم منذ 4 أسابيع
المقنع المقنع غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 81
1

والأن أقف عند قول الإمام أبو حامد الغزالي


إحياء علوم الدين ج2/ص142

الباب السادس فيما يحل من مخالطة السلاطين الظلمة وما يحرم وحكم غشيان

مجالسهم و الدخول عليهم و الإكرام لهم

إعلم أن لك مع الأمراء و العمال الظلمة ثلاثة أحوال

الحالة الأولى وهي شرها أن تدخل عليهم

والثانية وهي دونها أن يدخلوا عليك و الثالثة وهي الأسلم أن تعتزل عنهم فلا تراهم ولا يرونك

أما الحالة الأولى وهي الدخول عليهم فهو مذموم جدا في الشرع وفيه تغليظات وتشديدات تواردت بها الأخبار والآثار فننقلها لتعرف ذم الشرع له ثم نتعرض لما يحرم منه وما يباح وما يكره على ما تقتضيه الفتوى في ظاهر العلم

أما الأخبار فإنه لما وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمراء الظلمة قال فمن نابذهم نجا ومن اعتزلهم سلم أو كاد أن يسلم ومن وقع معهم في دنياهم فهو منهم حديث فمن نابذهم نجا ومن اعتزلهم سلم أو كاد يسلم ومن وقع معهم في دنياهم فهو منهم أخرجه الطبراني من حديث ابن عباس بسند ضعيف و قال ومن خالطهم هلك

وذلك لأن من اعتزلهم سلم من إممهم ولكن لم يسلم من عذاب يعمه معهم إن نزل بهم لتركه المنابذة و المنازعة

وقال صلى الله عليه وسلم سيكون من بعدي أمراء يكذبون ويظلمون فمن صدقهم يكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ولم يرد على الحوض حديث سيكون بعدي أمراء يكذبون ويظلمون فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منى ولست منه ولم يرد على الحوض أخرجه النسائي و الترمذي وصححه و الحاكم من حديث كعب ابن عجرة

وروى أبو هريرة رضي الله عنه انه قال صلى الله عليه وسلم أبغض القراء إلى الله تعالى الذين يزورون الأمراء حديث أبي هريرة أبغض القراء إلى الله عز وجل الذين يأتون الأمراء تقدم في العلم

وفي الخبر خير الأمراء الذين يأتون العلماء وشر العلماء الذين يأتون الأمراء

وفي الخبر العلماء أمناء الرسل على عباد الله ما لم يخالطوا السلطان فإذا فعلوا ذلك فقد خانوا الرسل فاحذروهم واعتزلوهم
حديث انس العلماء أمناء الرسل على عباد الله ما لم يخالطوا السلطان الحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء في ترجمة حفص الابرى و قال حديثه غير محفوظ تقدم في العلم

رواه انس رضي الله عنه

وأما الآثار

فقد قال حذيفة إياكم ومواقف الفتن قيل وما هي قال أبواب الأمراء يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب ويقول ما ليس فيه

وقال أبو ذر لسلمة يا سلمة لا تغش أبواب السلاطين فإنك لا تصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينك أفضل منه وقال سفيان في جهنم واد لا يسكنه إلا القراء الزوارون للملوك

وقال الأوزاعى ما من شيء أبغض إلى الله من عالم يزور عاملا

وقال سمنون ما أسمج بالعالم أن يؤتى إلى مجلسه فلا يوجد فيسأل عنه فيقال عند الأمير

وكنت أسمع أنه يقال إذا رأيتم العالم يحب الدنيا فاتهموه على دينكم حتى جربت ذلك إذ ما دخلت قط على هذا السلطان إلا وحاسبت نفسي بعد الخروج فأرى عليها الدرك مع ما أواجههم به من الغلظة و المخالفة لهواهم

وقال عبادة بن الصامت حب القاريء الناسك الأمراء نفاق وحبه الأغنياء رياء

وقال أبو ذر من كثر سواد قوم فهو منهم أي من كثر سواد الظلمة

وقال ابن مسعود رضي الله عنه أن الرجل ليدخل على السلطان ومعه دينه فيخرج ولا دين له قيل له ولم قال لأنه يرضيه بسخط الله

واستعمل عمر بن عبد العزيز رجلا فقيل كان عاملا للحجاج فعزله فقال الرجل إنما عملت له شيء يسير فقال له عمر حسبك بصحبته يوما أو بعض يوم شؤما وشرا

وقال الفضيل ما ازداد رجل من ذي سلطان قربا إلا ازداد من الله بعدا

وكان سعيد بن المسيب يتجر في الزيت ويقول أن في هذا لغنى عن هؤلاء السلاطين وقال وهيب هؤلاء الذين يدخلون على الملوك لهم أضر على الأمة من المقامرين

وقال محمد بن سلمة الذباب على العذرة أحسن من قارئ على باب هؤلاء

ولما خالط الزهري السلطان كتب أخ له في الدين إليه

عافانا الله وإياك أبا بكر من الفتن فقد أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك أن يدعوا لك الله ويرحمك أصبحت شيخا كبيرا قد أثقلتك نعم الله لما فهمك من كتابه وعلمك من سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وليس كذلك أخذ الله الميثاق على العلماء قال الله تعالى لتبيننه للناس ولا تكتمونه و أعلم أن أيسر ما ارتكبت واخف ما احتملت أنك آنست وحشة الظالم وسهلت سبيل البغي بدنوك ممن لم يؤد حقا ولم يترك باطلا حين أدناك اتخذوك قطبا تدور عليك رحى ظلمهم وجسرا يعبرون عليك إلى بلائهم وسلما يصعدون فيه إلى ضلالهم ويدخلون بك الشك على العلماء ويصادون بك قلوب الجهلاء فما أيسر ما عمروا في جنب ما خربوا عليك وما أكثر ما أخذوا منك فيما أفسدوا عليك من دينك فما يؤمنك أن تكون ممن قال الله تعالى فيهم فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة الآية وإنك تعامل من لا يجهل ويحفظ عليك من لا يغفل فداو دينك فقد دخله سقم وهيء رادك فقد حضر سفر بعيد وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء و السلام

فهذه الأخبار و الآثار تدل على ما في مخالطة السلاطين من الفتن وأنواع الفساد

ولكن نفصل ذلك تفضيلا فقيها تميز فيه المحظور عن المكروه و المباح

فنقول الداخل على السلطان متعرض لأن يعصي الله تعالى إما بفعله أو بسكوته وإما بقوله وإما باعتقاده فلا ينفك عن أحد هذه الأمور

أما الفعل

فالدخول عليهم في غالب الأحوال يكون إلى دور مغصوبة وتخطيها و الدخول فيها بغير إذن الملاك حرام ولا يغرنك قول القائل أن ذلك مما يتسامح به الناس كتمرة أو فتات خبز ذلك صحيح في غير المغصوب أما المغصوب فلا

لأنه إن قيل أن كل جلسة خفيفة لا تنقص الملك فهي في محل التسامح وكذلك الاجتياز فيجري هذا في كل واحد فيجري أيضا في المجموع و الغصب إنما تم بفعل الجميع وإنما يتسامح به إذا انفرد إذ لو علم المالك به ربما لم يكرهه فأما إذا كان ذلك طريقا إلى الاستغراق بالاشتراك فحكم التحريم ينسحب على الكل فلا يجوز أن يؤخذ ملك الرجل طريقا اعتمادا على أن كل واحد من المارين إنما يخطو خطوة لا تنقص الملك لان المجموع مفتوت للملك وهو كضربة خفيفة في التعليم تباح ولكن بشرط الانفراد فلو اجتمع جماعة بضربات توجب القتل وجب القصاص على الجميع مع أن كل واحدة من الضربات لو انفردت لكانت لا توجب قصاصا

فإن فرض كون الظالم في موضع غير مغصوب كالموات مثلا فإن كان تحت خيمة أو مظلة من ماله فهو حرام و الدخول إليه غير جائز لأنه انتفاع بالحرام واستظلال به



فإن فرض كل ذلك حلالا فلا يعصى بالدخول من حيث انه دخول ولا بقوله السلام عليكم ولكن أن سجد أو ركع أو مثل قائما في سلامه وخدمته كان مكرما للظالم بسبب ولايته التي هي آلة ظلمه و التواضع للظالم معصية



بل من تواضع لغني ليس يظالم لأجل غناه لا لمعنى آخر اقتضى التواضع نقص ثلثا دينه فكيف إذا تواضع للظالم فلا يباح إلا مجرد السلام فأما تقبيل اليد و الانحناء في الخدمة فهو معصية إلا عند الخوف أو الأمام عادل أو لعالم أو لمن يستحق ذلك بأمر ديني

قبل أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه يد علي كرم الله وجهه لما أن لقيه بالشام فلم ينكر عليه

وقد بالغ بعض السلف حتى امتنع عن رد جوابهم في السلام و الاعراض عنهم استحقارا لهم وعد ذلك من محاسن القربات

فأما السكوت عن رد الجواب ففيه نظر لأن ذلك واجب فلا ينبغي أن يسقط بالظلم

فإن ترك الداخل جميع ذلك واقتصر على السلام فلا يخلو من الجلوس على بساطهم وإذا كان اغلب أموالهم حراما فلا يجوز الجلوس على فرشهم هذا من حيث الفعل



فأما السكوت

فهو أنه سيرى في مجلسهم من الفرش الحرير وأواني الفضة و الحرير الملبوس عليهم وعلى غلمانهم ما هو حرام

وكل من رأى سيئة وسكت عليها فهو شريك في تلك السيئة

بل يسمع من كلامهم ما هو فحش وكذب وشتم وإيذاء والسكوت على جميع لك حرام بل يراهم لابسين الثياب الحرام واكلين الطعام الحرام وجميع ما فى أيديهم حرام والسكوت على ذلك غير جائز فيجب عليه الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بلسانه أن لم يقدر بفعله

فإن قلت

انه يخاف على نفسه فهو معذور في السكوت فهذا حق ولكنه مستغن عن أن يعرض نفسه لارتكاب مالا يباح إلا بعذر فإنه لو لم يدخل ولم يشاهد لم يتوجه عليه الخطاب بالحسبة حتى يسقط عنه بالعذر

وعند هذا أقول
من علم فسادا في موضع وعلم أنه لا يقدر على إزالته فلا يجوز له أن يحضر ليجري ذلك بين يديه وهو يشاهده ويسكت بل ينبغي أن يحترز عن مشاهدته



وأما القول

فهو أن يدعو للظالم أو يثني عليه أو يصدقه فيما يقول من باطل بصريح قوله أو بتحريك رأسه أو باستبشار في وجهه أو يظهر له الحب و الموالاة و الاشتياق إلى لقائه و الحرص على طول عمره وبقائه فإنه في الغالب لا يقتصر على السلام بل يتكلم ولا يعدو كلامه هذه الأقسام


(((((((( أما الدعاء له فلا يحل إلا أن يقول أصلحك الله أو وفقك الله للخيرات أو طول الله عمرك في طاعته أو ما يجري هذا المجرى ))))))))



فأما الدعاء بالحراسة وطول البقاء وإسباغ النعمة مع الخطاب بالمولى وما في معناه فغير جائز قال صلى الله عليه وسلم من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه حديث من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه تقدم



فإن جاوز الدعاء إلى الثناء

فسيذكر ما ليس فيه فيكون به كاذبا ومنافقا ومكرما لظالم وهذه ثلاث معاص

وقد قال صلى الله عليه وسلم إن الله ليغضب إذا مدح الفاسق حديث إن الله ليغضب إذا مدح الفاسق تقدم

وفي خبر آخر من أكرم فاسقا فقد أعان على هدم الإسلام حديث من أكرم فاسقا فقد أعان على هدم الإسلام تقدم أيضا

فإن جاوز ذلك إلى التصديق له فيما يقول والتزكية والثناء على ما يعمل كان عاصيا بالتصديق والإعانة فإن التزكية والثناء إعانة على المعصية وتحريك للرغبة فيه كما أن التكذيب والذمة والتقبيح زجر عنه وتضعيف لدواعيه والإعانة على المعصية معصية ولو بشطر كلمة



ولقد سئل سفيان الثوري رضي الله عنه عن ظالم أشرف على الهلاك في برية هل يسقى شربة ماء فقال لا دعه حتى يموت فإن ذلك إعانة له

وقال غيره يسقى إلى أن تثوب إليه نفسه ثم يعرض عنه

فإن جاوز ذلك إلى إظهار الحب والشوق إلى لقائه وطول بقائه فإن كان كاذبا عصى معصية الكذب والنفاق وإن كان صادقا عصى بحبه بقاء الظالم وحقه أن يبغضه في الله ويمقته


فالبغض في الله واجب ومحب المعصية والراضي بها عاص ومن أحب ظالما فإن أحبه لظلمه فهو عاص لمحبته وإن أحبه لسبب آخر فهو عاص من حيث إنه لم يبغضه وكان الواجب عليه أن يبغضه

وإن اجتمع في شخص خير وشر وجب أن يحب لأجل ذلك الخير ويبغض لأجل ذلك الشر

وسيأتي في كتاب الأخوة و المتحابين في الله وجه الجمع بين البغض و الحب

فإن سلم من ذلك كله وهيهات فلا يسلم من فساد يتطرق إلى قلبه فإنه ينظر إلى توسعه في النعمة ويزدري نعم الله عليه ويكون مقتحما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يا معشر المهاجرين لا تدخلوا على أهل الدنيا فإنها مسخطة للرزق حديث يا معشر المهاجرين لا تدخلوا على أهل الدنيا فإنها مسخطة للرزق أخرجه الحاكم من حديث عبد الله بن الشخير أقلوا الدخول على الأغنياء فإنه أجدر أن لا تزدروا نعم الله عز وجل وقال صحيح الإسناد


وهذا مع ما فيه من اقتداء غيره به في الدخول ومن تكثيره سواد الظلمة بنفسه وتجميله إياهم أن كان ممن يتجمل به وكل ذلك إما مكروهات أو محظورات

دعى سعيد بن المسيب إلى البيعة للوليد وسليمان ابني عبد الملك بن مروان فقال

لا أبايع اثنين ما اختلف الليل و النهار فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين حديث دعى ابن المسيب إلى البيعة للوليد وسليمان ابني عبد الملك فقال لا أبايع اثنين ما اختلف الليل و النهار فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين أخرجه أبو نعيم في الحلية بإسناد صحيح من رواية يحيى بن سعيد

فقال ادخل من الباب واخرج من الباب الآخر فقال لا و الله لا يتقدى بي أحد من الناس فجلد مائة و ألبس المسوح


ولا يجوز الدخول عليهم إلا بعذرين

أحدهما

أن يكون من جهتهم أمر إلزام لا أمر إكرام وعلم انه لو امتنع أوذى أو فسد عليهم طاعة الرعية واضطرب عليهم أمر السياسة فيجب عليه الإجابة لا طاعة لهم بل مراعاة لمصلحة الخلق حتى لا تضطرب الولاية



و الثاني

أن يدخل عليهم في دفع ظلم عن مسلم سواه أو عن نفسه إما بطريق الحسبة أو بطريق التظلم فذلك رخصة بشرط أن لا يكذب ولا يثنى ولا يدع نصيحة يتوقع لها قبولا فهذا حكم الدخول



يتبع بإذن الله تعالى للأهمية ...........................


أخوكم ابو مصعب المقنع......................................
رد مع اقتباس
  #48  
قديم منذ 4 أسابيع
المقنع المقنع غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 81
1

الحالة الثانية أن يدخل عليك السلطان الظالم زائرا

فجواب السلام لا بد منه

واما القيام والإكرام له فلا يحرم مقابلة له على إكرامه

فأنه بإكرام العلم والدين مستحق للإحماد كما انه بالظلم مستحق للأبعاد

فالإكرام بالإكرام و الجواب بالسلام



ولكن الأولى أن لا يقوم أن كان معه في خلوة ليظهر له بذلك عز الدين وحقارة الظلم ويظهر غضبه للدين وإعراضه عمن أعرض عن الله فأعرض الله تعالى عنه

وإن كان الداخل عليه في جمع فمراعاة حشمة أرباب الولايات فيما بين الرعايا مهم فلا بأس بالقيام على هذه النية

وان علم أن ذلك لا يورث فسادا في الرعية ولا يناله أذى من غضبه فترك الإكرام بالقيام أولى

ثم يجب عليه بعد أن وقع اللقاء أن ينصحه فإن كان قارف ما لا يعرف تحريمه وهو يتوقع أن يتركه إذا عرف فليعرفه فذلك واجب


وأما ذكر تحريم ما يعلم تحريمه من السرف و الظلم فلا فائدة فيه بل عليه أن يخوفه فيما يرتكبه من المعاصي مهما ظن أن التخويف يؤثر فيه


وعليه أن يرشده إلى طريق المصلحة إن كان يعرف طريقا على وفق الشرع بحيث يحصل بها غرض الظالم من غير معصية ليصده بذلك عن الوصول إلى غرضه بالظلم

فإذا يجب عليه التعريف في محل جهله و التخويف فيما هو مستجرئ عليه و الإرشاد إلى ما هو غافل عنه مما يغنيه عن الظلم فهذه ثلاثة أمور تلزمه إذا توقع للكلام فيه أثرا

وذلك أيضا لازم على كل من اتفق له دخول على السلطان بعذر أو بغير عذر

وعن محمد بن صالح قال كنت عند حماد بن سلمة وإذا ليس في البيت إلا حصير وهو جالس عليه ومصحف يقرأ فيه وجراب فيه علمه ومطهرة يتوضأ منها فبينا أنا عنده إذ دق داق الباب فإذا هو محمد بن سليمان فأذن له فدخل وجلس بين يديه ثم قال له مالى إذا رأيتك امتلأت منك رعبا قال حماد لأنه قال عليه السلام إن العالم إذا أراد بعلمه وجه الله هابه كل شيء وان أراد أن يكنز به الكنوز هاب من كل شيء حديث حماد بن سلمة مرفوعا إذا أراد بعلمه وجه الله هابه كل شيء وإذا أراد أن يكنز به الكنوز هاب من كل شيء هذا معضل وروى أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب من حديث واثلة بن الأسقع من خاف الله خوف الله منه كل شيء ومن لم يخف الله خوفه الله من كل شيء وللعقيلي في الضعفاء نحوه من حديث أبي هريرة وكلاهما منكر

ثم عرض عليه أربعين ألف درهم و قال تأخذها وتستعين بها قال ارددها على من ظلمته بها
قال و الله ما أعطيتك إلا مما ورثته قال لا حاجة لي بها فتأخذها فتقسمها قال لعلى أن عدلت في قسمتها أخاف أن يقول بعض من لم يرزق منها انه لم يعدل في قسمتها فيأثم فازوها عنى


يتبع بإذن الله ....................... للأهمية

المقنع .............................
رد مع اقتباس
  #49  
قديم منذ 4 أسابيع
المقنع المقنع غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 81
1

الحالة الثالثة

أن يعتزلهم فلا يراهم ولا يرونه وهو الواجب إذ لا سلامة إلا فيه فعليه أن يعتقد بغضهم على ظلمهم ولا يحب بقاءهم ولا يثنى عليهم ولا يستخبر عن أحوالهم ولا يتقرب إلى المتصلين بهم ولا يتأسف على ما يفوت بسبب مفارقتهم وذلك إذا خطر بباله أمرهم وان غفل عنهم فهو الأحسن

وإذا خطر بباله تنعمهم فليذكر ما قاله حاتم الأصم إنما بيني وبين الملوك يوم واحد فأما أمس فلا يجدون لذته وإني وإياهم في غد لعلى وجل وإنما هو اليوم وما عسى أن يكون في اليوم وما قاله أبو الدرداء إذ قال أهل الأموال يأكلون ونأكل ويشربون ونشرب ويلبسون ونلبس ولهم فضول أموال ينظرون إليها وننظر معهم إليها وعليهم حسابها ونحن منها براء

وكل من أحاط علمه بظلم ظالم ومعصية عاص فينبغي أن يحط ذلك من درجته في قلبه

فهذا واجب عليه لان من صدر منه ما يكره نقص ذلك من رتبته في القلب لا محالة


و المعصية ينبغي أن تكره فإنه إما أن يغفل عنها أو يرضى بها أو يكره ولا غفلة مع العلم ولا وجه للرضا فلا بد من الكراهة فليكن جناية كل أحد على حق الله كجنايته على حقك



فإن قلت الكراهة لا تدخل تحت الاختيار فكيف تجب قلنا ليس كذلك فإن المحب يكره بضرورة الطبع ما هو مكروه عند محبوبه ومخالف له فإن من لا يكره معصية الله لا يحب الله وإنما لا يحب الله من لا يعرفه و المعرفة واجبة و المحبة لله واجبة

وإذا أحبه كره ما كرهه وأحب ما أحبه وسيأتي تحقيق ذلك في كتاب المحبة و الرضا

فإن قلت فقد كان علماء السلف يدخلون على السلاطين

فأقول نعم تعلم الدخول منهم ثم ادخل

كما حكى أن هشام بن عبد الملك قدم حاجا إلى مكة فلما دخلها قال ائتوني برجل من الصحابة فقيل يا أمير المؤمنين قد تفانوا فقال من التابعين فأتى بطاوس اليماني فلما دخل عليه خلع نعليه بحاشية بساطه ولم يسلم عليه بإمرة المؤمنين ولكن قال السلام عليك يا هشام ولم يكنه وجلس بإزائه و قال كيف أنت يا هشام فغضب هشام غضبا شديدا حتى هم بقتله فقيل له أنت في حرم الله وحرم رسوله ولا يمكن ذلك فقال يا طاوس ما الذي حملك على ما صنعت قال وما الذي صنعت فازداد غضبا وغيظا قال خلعت نعليك بحاشية بساطي ولم تقبل يدي ولم تسلم علي بإمرة المؤمنين ولم تكنني وجلست بإزائي بغير إذني وقلت كيف أنت يا هشام

قال

أما ما فعلت من خلع نعلي بحاشية بساطك فإني أخلعهما بين يدي رب العزة كل يوم خمس مرات ولا يعاقبني ولا يغضب علي وأما قولك لم تقبل يدي فإني سمعت أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه يقول لا يحل لرجل أن يقبل يد أحد إلا امرأته من شهوة أو ولده من رحمة وأما قولك لم تسلم على بإمرة المؤمنين فليس كل الناس راضين بإمرتك فكرهت أن أكذب وأما قولك لم تكنني فإن الله تعالى سمى أنبياءه وأولياءه فقال يا يحيى يا عيسى وكنى أعداءه فقال تبت يدا أبي لهب وأما قولك جلست بإزائي فإني سمعت أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه يقول إذا أردت أن تنظر إلى رجل من أهل النار فانظر إلى رجل جالس وحوله قوم قيام

فقال له هشام عظنى فقال سمعت من أمير المؤمنين على رضى الله عنه يقول أن في جهنم حيات كالقلال وعقارب كالبغال تلدغ كل أمير لا يعدل في رعيته

ثم قام وهرب

وعن سفيان الثوري رضي الله عنه قال أدخلت على أبي جعفر المنصور بمنى فقال لي ارفع إلينا حاجتك فقلت له اتق الله فقد ملأت الأرض ظلما وجورا

قال فطأطأ رأسه ثم رفعه فقال ارفع إلينا حاجتك فقلت إنما أنزلت هذه المنزلة بسيوف المهاجرين و الأنصار وأبناؤهم يموتون جوعا فاتق الله وأوصل إليهم حقوقهم فطأطأ رأسه ثم رفعه فقال ارفع إلينا حاجتك فقلت حج عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال لخازنه كم أنفقت قال بضعة عشر درهما وأرى ههنا أموالا لا تطيق الجمال حملها وخرج

فهكذا كانوا يدخلون على السلاطين إذا ألزموا وكانوا يغررون بأرواحهم للانتقام لله من ظلمهم


ودخل ابن أبي شميلة على عبد الملك بن مروان فقال له تكلم فقال له إن الناس لا ينجون في القيامة من غصصها ومراراتها ومعاينة الردى فيها إلا من أرضى الله بسخط نفسه فبكى عبد الملك و قال لأجعلن هذه الكلمة مثالا نصب عيني ما عشت

ولمال استعمل عثمان بن عفان رضي الله عنه عبد الله بن عامر أتاه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبطأ عنه أبو ذر وكان له صديقا فعاتبه فقال أبو ذر

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أن الرجل إذا ولى ولايته تباعد الله عنه حديث أبي ذر أن الرجل إذا ولى ولاية تباعد الله عز وجل منه لم أقف له على أصل


ودخل مالك بن دينار على أمير البصرة فقال أيها الأمير قرأت في بعض الكتب أن الله تعالى يقول ما أحمق من سلطان وما أجهل ممن عصاني ومن أعز ممن اعتز بي أيها الراعي السوء دفعت إليك غنما سمانا صحاحا فأكلت اللحم ولبست الصوف وتركها عظاما تتقعقع فقال له والي البصرة أندري ما الذي يجرئك علينا ويجنبنا عنك قال لا قال قلة الطمع فينا وترك الإمساك لما في أيدينا

وكان عمر بن عبد العزيز واقفا مع سليمان ابن عبد الملك فسمع سليمان صوت الرعد فجزع ووضع صدره على مقدمة لرحل فقال له عمر هذا صوت رحمته فكيف إذا سمعت صوت عذابه ثم نظر سليمان إلى الناس فقال ما أكثر الناس فقال عمر خصماؤك يا أمير المؤمنين فقال له سليمان ابتلاك الله بهم

وحكى أن سليمان بن عبد الملك قدم المدينة وهو يريد مكة فأرسل إلى أبي حازم فدعاه فلما دخل عليه قال له سليمان يا أبا حازم ما لنا نكره الموت فقال لأنكم خربتم آخرتكم وعمرتم دنياكم فكرهتم أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب فقال يا أبا حازم كيف القدوم على الله قال يا أمير المؤمنين أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله وأما المسيء فكالآبق يقدم على مولاه فبكى سليمان و قال ليت شعري ما لي عند الله قال أبو حازم اعرض نفسك على كتاب الله تعالى حيث قال إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم قال فأين رحمة الله قال قريب من المحسنين ثم قال سليمان يا أبا حازم أي عباد الله أكرم قال أهل البر و التقوى قال فأي الأعمال أفضل قال أداء الفرائض مع اجتناب المحارم قال فأي الكلام أسمع قال قول الحق عند من تخاف وترجوا قال فأي المؤمنين أكيس قال رجل عمل بطاعة الله ودعا الناس إليها قال فأي المؤمنين أخسر قال رجل خطا في هوى أخيه وهو ظالم فباع آخرته بدنيا غيره قال سليمان ما تقول فيما نحن فيه قال أو تعفيني قال لا بد فإنها نصيحة تلقيها إلي قال يا أمير المؤمنين إن آباءك قهروا الناس بالسيف وأخذوا هذا الملك عنوة من غير مشورة من المسلمين ولا رضا منهم حتى قتلوا منهم مقتلة عظيمة وقد ارتحلوا فلو شعرت مما قالوا وما قيل لهم فقال له رجل من جلسائه بئسما قلت قال أبو حازم إن الله قد أخذ الميثاق على العلماء ليبيننه للناس ولا يكتمونه

قال وكيف لنا أن نصلح هذا الفساد قال أن تأخذه من حله فتضعه في حقه فقال سليمان ومن يقدر على ذلك فقال من يطلب الجنة و يخاف من النار

فقال سليمان ادع لي

فقال أبو حازم اللهم إن كان سليمان وليك فيسره لخيري الدنيا و الآخرة وإن كان عدوك فخذ بناصيته إلى ما تحب وترضى فقال سليمان أوصنى فقال أوصيك وأوجز عظم ربك ونزهه أن يراك حيث نهاك أو يفقدك حيث أمرك

وقال عمرابن عبد العزيز لأبي حازم عظني فقال اضطجع ثم اجعل الموت عند رأسك ثم أنظر إلى ما تحب أن يكون فيك تلك الساعة فخذ به الآن وما تكره أن يكون فيك تلك الساعة فدعه الآن فلعل تلك الساعة قريبة

ودخل أعرابي على سليمان بن عبد الملك فقال تكلم يا أعرابي فقال يا أمير المؤمنين أني مكلمك بكلام فاحتمله وإن كرهته فإن وراءه ما تحب إن قبلته فقال يا أعرابي أنا لنجود بسعة الاحتمال على من لا نرجو نصحه ولا تأمن غشه فكيف بمن نأمن غشه ونرجو نصحه فقال الأعرابي يا أمير المؤمنين إنه قد تكنفك رجال اساءوا الاختيار لانفسهم وابتاعوا دنياهم بدينهم ورضاك بسخط ربهم خافوك في الله تعالى ولم يخافوا الله فيك حرب الآخرة سلم الدنيا فلا تأتمنهم على ما ائتمنك الله تعالى عليه فانهم لم يألوا في الأمانة تضييعا وفي الأمة خسفا وعسفا وأنت مسؤل عما اجترحوا وليسوا بمسؤولين عما اجترحت فلا تصلح دنياهم بفساد آخرتك فإن اعظم الناس غبنا من باع اخرته بدنيا غيره فقال له سليمان يا أعرابي أما انك قد سللت لسانك وهو أقطع سيفيك قال اجل يا أمير المؤمنين ولكن لك لا عليك

وحكي أن أبا بكرة دخل على معاوية فقال اتق الله يا معاوية واعلم انك في كل يوم يخرج عنك وفي كل ليلة تأتي عليك لا تزداد من الدنيا إلا بعدا ومن الآخرة إلا قربا وعلى آثرك طالب لا تفوته وقد نصب لك علما لا تجوزه فما أسرع ما تبلغ العلم وما اوشك ما يلحق بك الطالب وأنا وما نحن فيه زائل وفي الذي نحن إليه صائرون باق أن خيرا فخير وان شرا فشر

فهكذا كان دخول أهل العلم على السلاطين اعني علماء الآخرة

فأما علماء الدنيا فيدخلون ليتقربوا إلى قلوبهم فيدلونهم على الرخص ويستنبطون لهم بدقائق الحيل طرق السعة فيما يوافق أغراضهم

وان تكلموا بمثل ما ذكرناه في معرض الوعظ لم يكن قصدهم الاصلاح بل اكتساب الجاه والقبول عندهم

وفي هذا غروران يغتر بهم الحمقى أحدهما أن يظهر أن قصدي في الدخول عليهم اصلاحهم بالوعظ



وربما يلبسون على أنفسهم بذلك

وإنما الباعث لهم شهوة خفية للشهرة وتحصيل المعرفة عندهم وعلامة الصدق في طلب الاصلاح انه لو تولى ذلك الوعظ غيره ممن هو من أقرانه في العلم ووقع موقع القبول وظهر به اثر الصلاح فينبغي أن يفرح به ويشكر الله تعالى على كفايته هذا المهم كمن وجب عليه أن يعالج مريضا ضائعا فقام بمعاجلته غيره فإنه يعظم به فرحه


فإن كان يصادف في قلبه ترجيحا لكلامه على كلام غيره فهو مغرور

الثاني أن يزعم أني أقصد الشفاعة لمسلم في دفع ظلامة

وهذا أيضا مظنة الغرور ومعياره ما تقدم ذكره





يتبع بإذن الله للأهمية ................


المقنع .......................


--------------------------------------
رد مع اقتباس
  #50  
قديم منذ 4 أسابيع
المقنع المقنع غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 81
افتراضي


إلى أن قال ...................
رد مع اقتباس
  #51  
قديم منذ 4 أسابيع
المقنع المقنع غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 81
افتراضي


وقال ابن سيرين لا تحلم للسلطان كتابا حتى تعلم ما فيه وامتنع سفيان رحمه الله من مناولة الخليفة في زمانه دواة بين يديه و قال حتى أعلم ما تكتب بها فكل من حواليهم من خدمهم وأتباعهم ظلمة مثلهم يجب بغضهم في الله جميعا

روى عن عثمان بن زائدة انه سأله رجل من الجند و قال أين الطريق فسكت وأظهر الصمم وخاف أن يكون متوجها إلى ظلم فيكون هو بإرشاده إلى الطريق معينا



وهذه المبالغة لم تنقل عن السلف مع الفساق من التجار و الحاكة والحجامين وأهل الحمامات و الصاغة و الصباغين وأرباب الحرف مع غلبة الكذب و الفسق عليهم بل مع الكفار من أهل الذمة

وإنما

هذا في الظلمة خاصة الآكلين لأموال اليتامى و المساكين و المواظبين على إيذاء المسلمين الذين تعاونوا على طمس رسوم الشريعة وشعائرها

وهذا لأن المعصية تنقسم إلى لازمة ومتعدية

و الفسق لازم لا يتعدى وكذا الكفر وهو جناية على حق الله تعالى وحسابه على الله

وأما معصية الولاة بالظلم وهو متعد فإنما يغلظ أمرهم لذلك وبقدر عموم الظلم وعموم التعدى يزدادون عند الله مقتا

فيجب أن يزداد منهم اجتنابا ومن معاملتهم احترازا فقد قال صلى الله عليه وسلم يقال للشرطي دع سوطك وادخل النار حديث يقال للشرطي دع سوطك وادخل النار أخرجه أبو يعلى من حديث انس بسند ضعيف

وقال صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة رجال معهم سياط كأذناب البقر حديث من أشراط الساعة رجال معهم أسياط كأذناب البقر أخرجه احمد و الحاكم و قال صحيح الأسناد من حديث أبي أمامة يكون في آخر الزمان رجال معهم سياط كأنها أذناب البقر الحديث ولمسلم من حديث أبي هريرة يوشك أن طالت بك مدة أن ترى قوما في أيديهم مثل أذناب البقر وفي رواية له صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر الحديث

فهذا حكمهم ومن عرف بذلك منهم فقد عرف ومن لم يعرف فعلامته القباء وطول الشوارب وسائر الهيئات المشهورة



فمن رؤى على تلك الهيئة تعين اجتنابه ولا يكون ذلك من سوء الظن لأنه الذي جنى على نفسه إذ تزيا بزيهم ومساواة الزي تدل على مساواة القلب ولا يتجانن إلا مجنون ولا يتشبه بالفساق إلا فاسق نعم الفاسق قد يلتبس بأهل الصلاح

فأما الصالح فليس له أن يتشبه بأهل الفساد لان ذلك تكثير لسوادهم وإنما نزل قوله تعالى أن الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم في قوم من المسلمين كانوا يكثرون جماعة المشركين بالمخالطة وقد روى أن الله تعالى أوحى إلى يوشع ابن نون أني مهلك من قومك أربعين ألفا من خيارهم وستين ألفا من شرارهم فقال ما بال الأخيار قال إنهم لا يغضبون لغضبي فكانوا يؤاكلونهم ويشاربونهم

وبهذا يتبين أن بعض الظلمة و الغضب لله عليهم واجب وروى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله لعن علماء بني إسرائيل إذ خالطوا الظالمين في معاشهم حديث ابن مسعود لعن الله علماء بني إسرائيل إذ خالطوا الظالمين في معايشهم أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا فجالسوهم في مجالسهم وواكلوهم وشاربوهم فضرب الله قلوب بعضهم ببعض ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم لفظ الترمذي و قال حسن غريب


إنته كلامه رحمه الله
--------------------------------------------------------



يتبع بإذن الله للأهمية ...............................



المقنع...............................
رد مع اقتباس
  #52  
قديم منذ 4 أسابيع
المقنع المقنع غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 81
افتراضي

ما سبق سرده كان من كتاب إحياء علوم الدين ج2/ص142 ---- إلى 151

رد مع اقتباس
  #53  
قديم منذ 4 أسابيع
المقنع المقنع غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 81
افتراضي

وأقول تعقيبا ...............


كل ما ذكر سابقا كان فى حق العلماء الذين يخالطون الحكام الظلمة

فكيف بمن يخالط الحكام الكفرة المرتدين الذين باعوا دينهم وغيروا الشريعة وظلموا الناس واستباحوا دمائهم وأعراضهم وأموالهم وأكرهوا الناس على الكفر وزاعوه بينهم فى كل واد عبر وسائل الإعلام المختلفة وحكموا بشريعة الكفر وأقصوا شريعة الرحمن وسلبوا المسلم عزته بمنعه من حمل السلاح ومنعو الجهاد ضد الكفار وحاربوا كل من دعا إليه فضلا عن إتيانه ومكنوا أعداء الله من اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم من من عباد البقر مكنوهم من رقاب المسلمين وأموالهم وأعراضهم فانتشر الظلم والفساد وسالت دماء المسلمين فى كل مكان وأصبح عرض المسلم هو أهو ن شئ ومنعوا أخذ الجزية من الذين يفترض أن يكونوا أهل ذمة وأعلو شئنهم ومكنوهم من بيت مال المسلمين كما فى مصر مثلا وأسلمو المسلمات التائبات الهاربات من الكفر إلى الإسلام إلى عباد الصليب وغير هذا الكثير الكثير من الظلم البين الواضح


فكيف بعد هذا يجاورهم العالم ويقف معهم ويفتى لهواهم !!!

والله إنه لفى ضلال مبين

يتبع بإذن الله للأهمية .................................


أخوكم ابو مصعب المقنع ...........................



رد مع اقتباس
  #54  
قديم منذ 4 أسابيع
المقنع المقنع غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 81
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عاتبنى أحد الأعضاء على الإطالة فأرجو من إخوانى أن يسامحونى على الإطالة وأرجو ممن عنده تعقيب أو رد أن يعرضه بإسلوب جيد
وجزاكم الله خيرا لسعة صدوركم لطول الموضوع
رد مع اقتباس
  #55  
قديم منذ 4 أسابيع
الصورة الرمزية الرعدالشيشانى
الرعدالشيشانى الرعدالشيشانى غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
العمر: 18
المشاركات: 64
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ماشاء الله عليك الله يحفظك كمل يا اخى
واعلم ان معظم الشبكة متابعه للسلسلة
وبارك الله
رد مع اقتباس
  #56  
قديم منذ 4 أسابيع
المقنع المقنع غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 81
افتراضي

هذا كان فيمن كان حاله مخالطا للسلطان متبعا لهواه فى ذلك ساكتا عن ظلمه أو معينا له


أما من كان حاله من العلماء أنه إذا عرف بخطأه وعرفه واستكبر وعاند واتبع هواه ( وكان ذالك كبرا وحب للنفس أو لأنه تكلم برأيه فى دين الله بلا علم ) فهذا من شرار الخلق
وتعالو معى .............


الرد على الأخنائي ج1/ص10


من قضى بما ليس له به علم وتكلم بدون الاجتهاد المسوغ له الكلام فان هذا كما في الحديث عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار وفي رواية بغير علم وفي حديث جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ ومن أخطأ فليتبوأ مقعده من النار وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبضه بقبض العلماء فاذا لم يبق عالما اتخذ الناس رءوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا وفي رواية للبخاري فأفتوا برأيهم

------------------------------



جامع بيان العلم وفضله ج1/ص127


وقال عمر مولى غفرة لا يزال العالم عالما مالم يجسر في الأمور برأيه ولم يستحي أن يمشي إلى منهو أعلم منه


----------------------------------------


وكذا ما نقلته سابقا عن شيخ الإسلام بن تيمية فى قواعد التحديث ج1/ص385


فإذا عدمت هذه الأسباب كلها - ولن تعدم إلا في حق من عتا وتمرد وشرد على الله شراد البعير على أهله - فهنالك يلحق الوعيد به وذلك أن حقيقة الوعيد بيان أن هذا العمل سبب في هذا العذاب فيستفاد من ذلك تحريم الفعل وقبحه

--------------------------------


قواعد التحديث ج1/ص396 , 397 , 398 , 399
أن الرسوخ في العلم يأبي للعالم أن يخالفه بالأدلة المتقدمة وبدليل التجربة العادية لأن ما صار كالوصف الثابت لا يصرف صاحبه إلا على وفقه اعتياداً

فإن تخلف فعلى أحد ثلاثة أوجه

الأول - مجرد العناد

فقد يخالف فيه مقتضى الطبع الحبلي فغيره أولي وعلى ذلك دل قوله تعالى وجحدوا بها الآية وقوله تعالى ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق وأسباه ذلك

والغالب على هذا الوجه أن لا يقع إلا لغلبة هوى من حب دنيا أوجاه أو غيره ذلك بحيث يكون وصف الهوى قد غمر القلب حتى لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكرا



الثاني _ الفلتات الناشئة عن الغفلات التي لا ينجو منها البشر

فقد يصير العالم بدخوله الغفلة غير عالم وعليه يدل عند جماعة قوله تعالى إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة فيم يتوبون من قريب الآية وقال تعالى إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكرون فإذا هم مبصرون

ومثل هذا الوجه لا يعترض على أصل المسألة كما لا يعترض نحوه على سائر الأوصاف الجبلية فقد لا تبصر العين ولا تسمع الأذن لغلبة فكر أو غفلة أو غيرهما فترتفع في الحال منفعة العين والأذن حتى يصلب ومع ذلك لا يقال إنه غير مجبول على السمع والإبصار فما نحن فيه كذلك


الثالث - كونه ليس من أهل هذه المرتبة

فلم يصر العلم له وصفاً أو كالوصف مع عده من أهلها وهذا يرجع إلى غلط في اعتقاد العالم في نفسه أو اعتقاد غيره فيه ويدل عليه قوله تعالى ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدي من الله وفي الحديث

إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس إلى أن قال اتخذ الناس رؤساء جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا وقوله ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرفة أشدها فتنة على أمتي الذين يقيسون الأمور بآرائهم الحديث

فهؤلاء وقعوا في المخالفة بسبب ظن الجهل علماً فليسوا من الراسخين في العلم ولا ممن صار لهم كالوصف

وعند ذلك لا حفظ لهم في العلم فلا اعتراض بهم فأما من خلا عن هذه الأوجه الثلاثة فهو الداخل تحت حفظ العلم حسبما نصته الأدلة وفي هذا المعني من كلام السلف كثير وقد روى عن النبي أنه قال إن لكل شيء إقبالاً وإدباراً وإن لهذا الدين إقبالاً وإدباراً وإن من إقبال هذا الدين ما بعثني الله به حتى إن القبيلة للتفقه من عند أسرها أو قال آخرها حتى لا يكون فيها إلا الفاسق أو الفاسقان فهما مقموعان ذليلان إن تكلما أو نطقا قمعا وقهرا واضطهدا الحديث وفي الحديث سيأتي على أمتي زمان يكثر القراء ويق الفقهاء ويقبض العلم ويكثر الهرج إلى أن قال ثم يأتي من بعد ذلك زمان يقرأ القرآن رجال من أمتي لا يجاوز تراقيهم ثم يأتي من بعد ذلك زمان يجادل المنافق المشرك يمثل ما يقوله وعن على يا حملة العلم اعملوا به فإن العالم من علم ثم عمل ووافق عليه عمله وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم تخالف سريرتهم علانيتهم ويخالف علمهم عملهم يقعدون حلقا يباهي بعضهم بعضاً حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه أولئك لا تصعد أعمالهم تلك إلى الله عز وجل وعن ابن مسعود كونوا للعلم وعاة ولا تكونا له رواة فإنه قد يوعي ولا يروي وقد يروي ولا يوعي وعن أبي الدرداء لا تكون تقياً حتى تكون عالماً ولا تكون بالعلم جميلاً حتى تكون به عاملاً وعن الحسن العالم الذي وافق علمه عمله ومن خالف علمه عمله فذلك راوية حديث سمع شيئاً فقاله وقال الثوري العلماء إذا علموا عملوا فإذا عملوا شغلوا فإذا شغلوا فقدوا فإذا فقدوا طلبوا فإذا طلبوا هربوا وعن الحسن قال الذي يفوق الناس في العلم جدير أن يفوقهم في العمل وعنه في قول الله تعالى وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قال علمتم فعلتم ولم تعملوا فوالله ما ذلكم بعلم وقال الثوري العلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل وهذا تفسير معنى كون العلم هو الذي يلجئ إلى العمل وقال الشعبي


كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به ومثله عن وكيع بن الجراح وعن ابن مسعود ليس العلم عن كثرة الحديث إنما العلم خشية الله


والآثار في هذا النحو كثيرة

وبما ذكر يتبين الجواب عن الإشكال الثاني فإن علماء السوء هم الذين لا يعملون بما يعلمون وإذا لم يكونوا كذلك فليسوا في الحقيقة من الراسخين في العلم وإنما هم رواة والفقه فيما رووا أمر آخر أو ممن غلب عليهم هوي غطى على القلوب والعياذ بالله

---------------------------------------------------




فمن كان هذا وصفه إتباعا لهواه (بحب السلطة والرئاسة فيجاور السلطان لأجل ذلك – أو لحب المال والشهرة - أو لحب النفس كبرا وافتخارا وإعجابا بها )

فإنك ولابد واجده فى الخطأ واقعا وللسلطان الظالم منكسرا وزليلا وبين يديه منافقا وساكتا وعلى الدين والمؤمنين متجرئا وفى جهاد المسلمين ضد الظلمة معارضا ولأعداء الدين إما ساكتا أو معظما ومواليا

فهؤلاء يجب على كل عالم أوطالب علم أن يفضحهم ويبين للناس سوء منهجهم وضلال طريقتهم وأن ويحذر الناس من أخطائهم

لاكن مع مراعاة الأنصاف فى عرض الخطأ والرد عليه بدليله لأن الأصل الوصول للحق

مع البعد كل البعد عن سوء الأدب التى يجب أن يتحلى بها المسلم فضلا عن العالم أو طالب العلم

وأن يكون سلاحك هو الدليل الشرعى من الكتاب والسنة بفهم الصحابة والتابعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين


هناك تنبيه هام بخصوص بعض العلماء ومن ينتسبون للعلم ممن هم على الساحة الأن ( كأصحاب ما يسمى بالدعوة السلفية أو سلفية الأسكندرية مع تحفظى على الإسم والشيخ الحويني والشيخ محمد حسان وأصحاب ما يسمى بأنصار السنة والإخوان المسلمين ودعاتهم والمتصوفة ودعاتهم وغير ذلك من الدعاة والعلماء الموجودون على الساحة فى مختلف الأمصار والأقطار

سأقوم بتوضيحه بإذن الله
فأرجوا المتابعة ..................................

أخوكم ابو مصعب المقنع ....................
رد مع اقتباس
  #57  
قديم منذ 4 أسابيع
المقنع المقنع غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 81
1 تنبيـــــــــــــــــــــــه هــــــــــــــــــــــــــــــــــــام

تنبيـــــــــــــــــــــــه هــــــــــــــــــــــــــــــــــــام

بخصوص بعض العلماء ومن ينتسبونللعلم ممن هم على الساحة الأن ( كأصحاب ما يسمى بالدعوة السلفية أو سلفيةالأسكندرية مع تحفظى على الإسم والشيخ الحويني والشيخ محمد حسان وأصحاب مايسمى بأنصار السنة والإخوان المسلمين ودعاتهم والمتصوفة ودعاتهم وغير ذلكمن الدعاة والعلماء الموجودون على الساحة فى مختلف الأمصار والأقطار

فأقول وبالله التوفيق :


إن العلماء والدعاه الموجودون الأن لا يجوز لأحد أن يرميهم عن قوص واحدة بالضلال أو الكفر أو الفسق أو إسقاط إمامتهم , ومن فعل ذلك فهو ولا شك جائر فى حكمه هذا حتى وإن خالفونا فى المنهج

فلس الجميع سواء

فمنهم من هو صاحب شرك يدعو له

كعلماء التصوف المنتشرين بين الناس وهم أكثر بكثير ممن نراهم ليل نهار على الفضائيات من أصحاب ما يسمى بالدعوة السلفية وخطرهم على الأمة عظيم ولا فائدة منهم البتة للمسلمين وهم يصدون الناس أيضا عن الجهاد ويطعنون فى المجاهدين وجهادهم


ومنهم من هو صاحب بدعة قد تصل إلى حد الشرك عند بعضهم

يدعوا لها كما عند بعض علماء الإخوان ولا يخف عليكم قولهم بشرعية الدخول فى البرلمانات وغير ذلك مما هو معلوم عنهم وهم كذلك أغلبهم يطعن فى مجاهدى القاعدة وأنصارها وعلمائها
وهؤلاء مع ما هم عليه من ضلال إلا إنهم يكفرون الحكام وهذا هو غالب حال علمائهم ويكشفوا للأمة جرائمهم وقد تسمح لهم هذه الحكومات اللعينة الطعن فيها وكشف جرائمهم ولاكن المهم أن يلزموا الناس بشرعيةالبرلمان وأنه هو السبيل للوصول إلى دولة الخلافة سواء بقصد العالم أو بغير قصد


ومنهم من هو صاحب منهج مبتدع

يحاول أن يسوغه للناس ويلزمهم به عبر الفضائيات كدعاة السلفية و انصار السنة وغير ذلك
فهؤلاء منهم من يدعوا الناس إلى التوحيد ونبذ الشرك ومنهم من يعلم الناس القرآن ومنهم من يفقه الناس فى الفقه وآخر فى الحديث وآخر فى التفسير وآخر بفرع من فروع الشريعة إلا أنهم متفقون على شرعية الحاكم واعتباره ولى أمر المسلمين تجب طاعته فى المعروف ولا يجوز الخروج عليه كأنصار السنة وأصحاب الدعوة السلفية مثلا
ومنهم من يكفر الحاكم ولاكن لا يقول بالخروج عليه لأن هذا ليس ذمانه ولا وقته وهؤلاء مثل الكثير ممن ينتمون إلى ما يسمى بسلفية الأسكندرية

ولاكن الصفة الغالبة والمشتركة لهؤلاء العلماء أنهم أصحاب علم شرعي غزير
ومن أجل منهجهم فقد سمحت لهم الحكومات باستقطاب الشباب حولهم وأن تلهيهم عن الخروج على هؤلاء الحكام المرتدين وتلهيهم أيضا عن نصرة إخوانهم المجاهدين بالمال أو بانفس وتشغلهم بالعلم الشرعي


وهؤلاء ( العلماء ) على صنفين
صنف يكره المجاهدين خاصة قاعدة الجهاد ويعتبرهم هم السبب فى ضياع الدين وتشويه صورة الإسلام عند الغرب وهم أصحاب عدم تكفير الحاكم

وصنف لا يكره المجاهدين بل قد تجده يدعوا لهم ولاكن لاينصرهم إن أمكنه ذلك لأنه معتقد أن ما هم عليه الأن من طلب علم أفضل وأن هذا الزمان ليس بزمن جهاد وإنما هو زمن دعوة واستضعاف و هم متفاوتون فى آرائهم

وهؤلاء لا شك أنهم أفادوا الناس بعلمهم بل إن الكثير منهم أخرج الكثير منا من ظلمات الجهل إلى نور العلم


فهؤلاء جميعا ليسوا سواء

وكذلك فمنهم من دأبه السكوت عن ظلم الحاكم في شتى المجالات ومنهم من يسكت تارة ويتكلم تارة ومنهم من
ينافح ويدافع عنه ومنهم يفتى له ومنهم من يقول بكونه ولى أمر ولاكن لا يجوز الخروج عليه وهو مع ذلك لا يتكلم فى ظلم الحاكم إلا بالقليل وهكذا


المهم أنهم ليسوا سواء

والأن الشيخ الحوينى مثلا
هو أحد علماء الحديث يعلم الناس بعلمه ويفتى الناس فى دينهم بعلمه نحسبه يفرغ ما بوسعه للوصول إلى الحق والله حسيبه وهو مع هذا لا يرد ظلم هؤلاء الحكام وكشف زيغهم عن الحق حتى وإن كان يقول بولايتهم على المسلمين فالواجب عليه أن يصدع بالحق
ولاكنه قد يعذر عند الله بسبب الإكراه ومخافة الفتنة أولا وبسبب أنه لا يجاور السلطان ولا يدخل عليه ولا يفتى لهم فيحسن به الظن أنه إجتهد فأخطأ فى كون هؤلاء الحكام ولاة أمور للمسلمين

فالواجب علينا تجاهه أن نرد عليه خطأه بآداب العلماء فإن لم يرجع بينا للناس ما هو صواب وما هو خطأ ونفصل فى ذلك ليتضح الأمر بدليله الشرعي
ولا يجوز لنا أن نطعن فيه ولا أن نحذر الناس من علمه ولاكن نبين الخطأ بدليله

وما فى حق الشيخ الحوينى ليس فى حق غيره

فالشيخ محمد حسان مثلا

هو أحد الدعاه المنتشرين اليوم على ساحة الفضائيات وله من الدروس والحلقات العلمية التى يصعب حصرها ويستفيد الناس بعلمه كثيرا

والتف حوله الشباب لحلاوة لسانه ولما معه من العلم وهذا لا يمكن جهله
ولقد سمحت له هذه الحكومات الكافرة بجذب الشباب حوله وجمعهم حول طلب العلم بدلا من المطالبة بفتح باب الجهاد وغيره
وظل الكثير من طلبة العلم ملتفين حوله إلى أن بدأت تظهر منه بوادر دفاع عن هذه الحكومات
وكان الكثير يقول ( إن الشيخ محمد حسان ساكت عن أخطاء الحكام فى حق الرعية ويدعوا لهم !! إنما هو من باب الإكراه ) إلى أن جاء وقت الإختبار ووجدناه يخطأ المجاهدين فى الجزائر فتمايزت الصفوف وكان من الممكن أن يعد هذا الخطأ من الأخطاء التى لا يسلم منها عالم ولا نسيئ الظن به من أجلها

إلا أنها جائت مقترنة بدعوة حكومة الجزائر له فبدأت تدخل فى النفس الظنون تجاهه

ومع هذا كله ومع كون الحكومة المصرية تستخدمه درعا لها من هجمات الشباب المجاهدين ضدها سواء أكان هذا بعلم الشيخ أو عن جهل منه المحصلة ( تستغله هذه الحكومة ) ووصلت لمقصدها
الخلاصة مع هذا كله فهو وغيره ممن يعلموا الناس الأن عبر الفضائيات والمساجد والأشرطة وغيرها ويجرى على يديهم الخير الكثير من تعليم عوام الناس الدين

لا يجب الطعن فيه ولا تكفيره وغير ذلك من الغلو المفرط

إنما الواجب علينا تجاهه خاصة أنه يختلف عن الشيخ الحوينى فى أنه خالط الحكام المرتدين ودعا لهم فالواجب

-تصحيح خطأه بالدليل الشرعي
-توضيح هذا الخطأ للناس
-تحذير الناس من الوقوع فيما وقع فيه الشيخ من الخطأ وأن ننشر هذا التحذير حتى يسمع به القاصى قبل الدانى لأن الشيخ يسمع له القاصي قبل الدانى فكما انتشر الخطأ يجب أن ينتشر الصواب
-بيان خطأ هذا الشيخ ( محمد حسان ) فى مخالطة الحكام وأن هذا يجعلنا نتهمه في دينه




وفرق بينه وبين من والى أعداء الله ونافح عنهم وأفتى الناس بشريعة غير شريعتنا
كأمثال الشيخ سيد طنطاوى مفتى الأزهر

فهذ
-يصحح خطأه
-ويوضح للناس
-ويحذر الناس من فتواه
-وكذلك يحذز من السماع له واستفتائه فى الدين
-بل قد يطالب بعقوبته


أرجو أن يكون وصل المقصود

هذا فما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ فمنى ومن الشيطان وأرجو أن يغفره الله لى



أنته الموضوع بحمد الله
وأرجو الرد على الموضوع من الإخوة


وجزاكم الله خيرا


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم ابو مصعب المقنّع .........................





رد مع اقتباس
  #58  
قديم منذ 3 أسابيع
المقنع المقنع غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 81
7 رد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


جائنى سؤال مفاده كاتالى :

( يا أخى أنت تقول أن المخطئ فى أصول الدين يتساوى مع المخطئ فى فروعه !!!
كيف والعلماء يقولون بعدم الإنكار على المجتهد فى الفروع ) ؟


الإجابـــــــــــــــــــــــــــــــة


أقول وبالله التوفيق أخى الكريم ما ذكرته أنت عن كون العلماء لا ينكروا على من أخطأ فى مسائل الفروع باطل ومخالف لما ذكرته سابقا فى الموضوع وأن مذهب أهل السنة أن الأنكار يكون فى الأصول أو الفروع سواء مادام المخطئ خالف نصا صحيحا مقطوع بصحته .


وسأكتفى بهذا النقل المبارك عله يفيد القصد



منهاج التأسيس والتقديس ج1/ص80 , 81 , 82 , 83

ثم هذا مخالف للإجماع , ولو في فروع الدين , فإن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعوا على الإنكار على المخطئ المخالف للنص في مسائل كثيرة ,

منها ما وقع من بن قدامة بن مظعون وأصحابه لما استحلوا الخمر باجتهاد تأويل وفهم انفردوا به , وفى قوله تعالى : ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ) المائدة : 93 الآية .

والصحابة أنكروا على من رأى أن دفع الزكاة لا يجب لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاتلوا على ذ ذلك واستباحوا الدماء عليه , وإن لم ينكرمن قاتلوه غير ذلك من الدين .

وقد بعث صلى الله عليه وسلم سرية إلى رجل تزوج امرأة أبيه فقتلوه وغنموا ماله , وسار فيه بسيرته فى المرتدين .

فكيف يقال : إن من دعا الأولياء والصالحين واستغاث بهم وذبح لقبورهم وخافهم ورجاهم مع الله لا ينكر عليه لأن الإنكار محل الإجتهاد ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم



أخوكم ابو مصعب المقنع .......................
رد مع اقتباس
  #59  
قديم منذ 3 أسابيع
الصورة الرمزية دوي القنابل
دوي القنابل دوي القنابل غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
العمر: 20
المشاركات: 106
افتراضي

بارك الله فيك شيخنا الحبيب
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن بتوقيف بلاد الحرمين 09:31 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By World 4Arab
جميع الحقوق محفوظةلشبكة المجاهدين الإلكترونية@2010

a.d - i.s.s.w

*تنبيه هام:: تعلن إدارة شبكة المجاهدين للجميع أنها شبكة دعوية إسلامية جهادية مستقلة تعنى بشئون العالم الإسلامي ولا تنتمي لأي تنظيم أو حزب أو مؤسسة ، وأن جميع المقالات والمواضيع المنشورة في شبكتنا لا تخضع للرقابة قبل النشر ولا تعبر بالضرورة عن رأي وتوجه إدارة الشبكة.